نازحون من الموصل يروون جحيم داعش في المدينة: هربنا بثيابنا وسط قناصي التنظيم

نازحون من الموصل يروون جحيم داعش في المدينة: هربنا بثيابنا وسط قناصي التنظيم الارشيف
انسخ الرابطhttp://www.al-ethad.com/archives/1228

935 مشاهدة

Share

نازحي-الموصل1-800x500_c
وكالة الاتحاد الاخبارية//تمكن المئات من أهالي الموصل من الهروب في الأيام الأخيرة مع تقدم القوات الامنية لتحرير المدينة من عناصر داعش، حيث يروون معاناتهم في ظل حكم التنظيم الإرهابي ونجاتهم من بطش عناصره.

وبحسب تقرير لوكالة “فرانس برس”، اطلعت عليه “وكالة الاتحاد الاخبارية”، انه “بعد اشتداد المعارك في مدينة الموصل ومحيطها، استطاع بعض السكان الفرار من الأحياء التي وصلت إليها الاشتباكات، وذلك رغم القصف وقناصة الارهابيين ونار القوات العراقية”.

وأضافت ان “أبو فهد، وهو أحد أهالي مدينة الموصل، عندما لمح الجنود العراقيين يصلون من بعيد، هرع إلى والده وسحب غطاء رأسه الأبيض، وجعله راية بيضاء وانتظر ليخرج عائلته من الموصل، آخر معاقل تنظيم داعش في شمال العراق”.

وقال أبو فهد إن “40 شخصاً من أفراد عائلته تمكنوا من الخروج عبر التسلل بهدوء والاختباء تحت السلالم والسير جنب جدران المنازل”.

كان يتحدث وهو جالس في خيمته داخل مخيم النازحين حيث التحق بالعائلات الهاربة من “عاصمة الخلافة”، وخصوصا من المعارك التي دارت في الأيام الأخيرة داخل الموصل وفي محيطها.

تحت ذلك القصف وبين نار عناصر داعش ونار القوات العراقية التي تتقدم إلى الموصل مدعومة بطائرات التحالف الدولي، غادر أيضا أبو سارة، تاركاً حي السماح في شرق الموصل، حاملا بين ذراعيه طفله الأخير الذي لم يتجاوز 15 يوماً.

وأكد أبو سارة “كان هناك قناصة يطلقون النار، وقذائف هاون تتساقط، كان جحيما، ومأساة فعلية”.

وأضاف العراقي البالغ 34 عاما والذي يضع على كتفيه سترة جلدية بنية “مشينا كيلومترات عدة بثيابنا التي علينا ورايات بيض لوحنا بها طوال الطريق”.

إلى جانبه، ابنة عمه أم مصطفى، تمرر يدها على بطنها المنتفخ من الحمل، وتتحدث عن عامين ونصف عام تحت حكم الارهابيين الذين “خبأونا تحت النقاب”.

أما اليوم، فبفستانها الأزرق الملائم لحجابها، تبتسم رغم البرد القارس في خيام النازحين الذين يتوافدون يوميا بالآلاف.

وبحسب “المجلس النرويجي للاجئين”، يبلغ عدد النازحين حاليا أكثر من 140 ألفا في ممر الموصل.

وبيّنت أم مصطفى، وهي أم لسبعة أطفال، “الآن نعود إلى الحياة أخيرا”.

اما أم خالد فتشد على يد ابنها الصغير، الذي عانى أيضا من غضب الدواعش بسبب شعره الذي لم يرقهم.

وقالت العراقية البالغة 63 عاماً “لقد أمسكوه من شعره وقالوا له عليك أن تقصه، الشعر الطويل لفتى هو تشبه بالفتيات وهذا حرام”.

بحسب أبو أحمد (60 عاما)، فإن “الحياة توقفت” في المدينة التي يسكنها 1,2 مليون نسمة تحت حكم الارهابيين.

ولا يزال معظم هؤلاء المدنيين محاصرين في الموصل.

ويروي هذا العامل في قطاع النفط والذي خسر عمله مع وصول داعش في عام 2014 إن “المصانع لم تكن تعمل، لم يعد هناك أشغال، ولا نقود”.

يجلس قرب صنابير مثبتة عند تقاطع أربع خيام، ماسكا بسبحته. ويؤكد هذا الجد أنه لم يكن يعتزم مغادرة الموصل وحي الخضرة الذي كان يسكنه.

لكن في اليوم الذي امتدت فيه المعارك إلى حي السماح “كنا أنا وزوجتي نتناول العشاء عند أولادي الذين يعيشون هناك”.

وأضاف “بقينا معهم لأن القصف كان كثيفا ولا يمكن الفرار، وبعد ذلك هربنا بمجرد أن استطعنا ووصلنا إلى هنا، تركنا كل شيء وراءنا، ليس لنا إلا الله”.